عشق ع الورق مايا خالد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

. حاسة إنها هتدخل سجن الرائد سالم المنشاوي، الراجل اللي باين من عيونه إنه مش هيرحم ضعفها ولا برائتها! وجاء الليل المنتظر.. الساعة دقت 9، والبيت الصغير كان هادي لدرجة تخنق، مفيش أي مظاهر للفرحة، مفيش غير صوت دقات قلب سولاف اللي كانت بتسمعها في ودنها من كتر الرعب.

​كانت قاعدة في أوضتها، لابسة فستان أبيض بسيط جداً وواسع، وحاطة طرحة بيضاء على راسها دارت بيها وشها الباهت وعيونها المورمة من كتر العياط. رنا كانت قاعدة جنبها، ماسكة إيدها وبتحاول تطمنها: “والله يا سولاف أبيه سالم ده أطيب قلب في الدنيا، هو بس طبعه شديد وعصبي عشان شغلو، وكمان هو مبيحبش صنف الستات.

. بس صدقيني، هو وافق يحميكي، وده أهم حاجة دلوقتي.” ​سولاف بصت لها بكسرة ودموعها نزلت: “هو وافق عشان خاطرك أنتِ يا رنا.. أنا شوفت في عينه نظرة احتقار وكُره، حاسة إني رخيصة أوي في نظره.. حاسة إني داخلة على جحيم.

” ​قبل ما رنا ترد، انطلق صوت خبطات سالم القوية على الباب البراني، الخبطات اللي بقت ترعب سولاف لمجرد سماعها. ​برة في الصالة، المأذون كان قاعد والجدة جنبه بتدعي وساندة على عصايتها. دخل سالم بهيبته الطاغية، لابس بدلة سودا شيك جداً، وملامحه جامدة كأنها منحوتة من صخر، مفيش على وشه أي تعبير يدل إنه عريس.

. كأنه داخل يخلص مأمورية رسمية ويقفل المحضر. ​سالم قعد وحط بطاقته قدام المأذون ببرود: “اتفضل يا مولانا، ورقة الجواز أهِي.. وبسرعة لو سمحت عشان ورايا شغل.” ​المأذون بدأ يكتب، وطلب وكيل العروسة، فالجدة قالت بصوت مرتعش: “أنا وكيلتها يا ابني.. مفيش غيري.

” ​مرت الدقائق تقيلة وزي السكاكين، لحد ما انطلقت الجملة الشهيرة: “بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.” ​الجدة زغرطت زغروطة مكسورة وخفتت بسرعة لما شافت نظرات سالم الحادة. قام سالم وقف، وبص لرنا اللي خرجت من الأوضة وقالت: “مبروك يا أبيه.

. سولاف جوة.” ​سالم مشى بخطوات منتظمة وواسعة ودخل الأوضة.. قفل الباب وراه بالمفتاح، والصوت ده خلا جسم سولاف كله ينتفض. وقفت بسرعة واستندت على ضهر السرير، باصة في الأرض وضامة إيدها لبعضها وبتترعش. ​سالم وقف قدامها، طوله الفارع وعرض كتافه كان مغطي عليها تماماً، حط إيده في جيبه وبص لها من فوق لتحت بنظرة باردة وقاسية، وقال بصوت واطي ومرعب: “ارفعي راسك وبصي لي هنا.

” ​سولاف اتنفضت ورفعت راسها ببطء، وعيونها اللي بلون السما ومليانة دموع جَت في عيونه السودا الحادة.. البراءة اللي في وشها والضعف اللي باين عليها خلا حتة جوا قلبه تتحرك، بس هو قسّى قلبه بسرعة وافتكر عقدته القديمة من الستات.

​قرب منها خطوة، فـ رجعت هي خطوة لورا بخوف، سالم ابتسم بسخرية وقال: “أنا مش هعضك.. اسمعيني كويس يا بنت الناس عشان نضع النقط على الحروف من أول دقيقة.. الجوازة دي تمت غصب عني، عشان دموع أختي رنا وبس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ديدا الشهاوي

ديدا الشهاوي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
69مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

شكوه روايات

شكوه

الفصل الأول رأسها ثقيل منغمس بثنايا وسادة ناعمة عاچزة تماما عن تحريكها..! عبق ڠريب يختلط ب…

ديدا الشهاوي 0.0 166 دقائق