عشق ع الورق مايا خالد

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

​فتحت الباب حتة صغيرة وسألت بصوت رقيق ومبحوح من كتر العياط: “مين حضرتك؟” ​سالم نزل نظارته الشمسية ببطء، وعيونه الحادة زي الصقر نزلت عليها، تفحص ملامحها البريئة والبهتان اللي مغطي وشها، وفي ثانية واحدة لمح الانكسار والخوف اللي في عيونها..

ضغط على سنانه وقال بصوت رخيم وجاد جداً: “أنا الرائد سالم المنشاوي.. أخو رنا صاحبتك. جدتك موجودة؟” ​سولاف أول ما سمعت الاسم، قلبها دق بسرعة.. رنا كانت قايلة لها إنها هتكلم أخوها، بس مسكتش إن أخوها هو الشخص المرعب ده!

فتحت الباب شوية وبصت في الأرض بكسوف وخوف: “أه.. اتفضل يا فندم.” ​سالم دخل الشقة المتواضعة، وعينه بتلقط كل تفصيلة بـ حاسة الظابط اللي جواه.. البيت نضيف بس قديم جداً، والفقر باين على جدرانه. ​الجدة خرجت وساندة على عصايتها، وبصت لسالم باستغراب: “أهلاً يا ابني.

. اتفضل، مين حضرتك؟” حكايات مايا خالد ​سالم قرب منها وبنبرة حاول يخليها هادية ومحترمة تقديراً لسنها ومرضها: “أنا سالم المنشاوي يا أمي.. وجاي وطالب القرب منك في حفيدتك سولاف.” ​سولاف لفت وشها الناحية التانية وضغطت على فستانها بإيدها، ودموعها نزلت بصمت.

. حاسة إنها بتتباع وتتشرى، وإن الجوازة دي هي تمن سترها بس تمنها هيبقى غالي من كرامتها. ​الجدة اتفاجئت، وبصت لسولاف وبعدين لسالم وقالت بذهول وفرحة مكسورة بالدموع: “طالب القرب في سولاف؟ يا ابني إحنا ناس على قدنا، وأنت باين عليك ابن ناس ومراكز.

. إيه اللي رماك على حارتنا؟” ​سالم بصلها بجمود وثقة: “رنا أختي صاحبة سولاف الروح بالروح، وحكت لي عن أدبها وأخلاقها.. وأنا راجل دغري، مش بتافف في الكلام، داخل البيت من بابه وشاري البنت.. ومش عايز غير هدومها، وجهازها وكل حاجة عليا أنا.. وكتب الكتاب هيكون بكرة بليل عند المأذون.

” ​الجدة لوت بوزها باستغراب من السرعة: “بكرة يا ابني؟! مش لما نسأل عليك وناخد رأي البنت والناس؟” ​سالم ملامحه اسودت، وصوته بقى حاد وسلطوي: “أنا ظابط شرطة، وتقدري تسألي عني في المديرية كلها.. والسرعة دي لأني مسافر مأمورية صعبة وعايز أدخل بيها وأنا مطمن إنها مراتي.

. ده شروطي يا أمي، يا إما الجوازة دي مش هتم.” ​الجدة بصت لسولاف وقالت لها بصوت مرتعش: “إيه رأيك يا سولاف يا بنتي؟ الراجل باين عليه هيبة ويحميكي.” ​سولاف كانت واقفة في ركن الأوضة، حاسة بـ نظرات سالم اللي زي السكاكين بتخترقها، نظرات كلها كُره وعدم رغبة.

. كانت عارفة إنه بيعمل كده مغصوب عشان أخته. بلعت ريقها بالعافية وقالت بصوت مش مسموع: “اللي تشوفيه يا تيتا.. أنا موافقة.” ​سالم ابتسم ابتسامة باهتة مليانة سخرية ووجع، وقام وقف بكبرياء: “على بركة الله.. بكرة المأذون هيكون هنا الساعة 9 بليل.

. جهزوا الورق.” ​سابهم ومشى، وأول ما قفل الباب وراه، سولاف جريت على أوضتها وقفتلت الباب، وانفجرت في عياط هستيري.. حاسة إنها هتدخل سجن الرائد سالم المنشاوي، الراجل اللي باين من عيونه إنه مش هيرحم ضعفها ولا برائتها! وجاء الليل المنتظر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ديدا الشهاوي

ديدا الشهاوي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
69مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

شكوه روايات

شكوه

الفصل الأول رأسها ثقيل منغمس بثنايا وسادة ناعمة عاچزة تماما عن تحريكها..! عبق ڠريب يختلط ب…

ديدا الشهاوي 0.0 166 دقائق