سالم وقف مكانه مشلول.. عينيه نزلت على شعرها الطويل وجمالها الرباني اللي خطف أنفاسه، ريحة برائتها ونعومتها هزت جموده وقسوته في ثانية واحدة.. حس بـ بركان جوا صدره، وبدل ما يهدى، عصبيته زادت لأنه حس إن حصونه بتنهار قدامها!
سالم قرب منها بعصبية وعيون بتطق شرار، ومسكها من دراعها بقوة وهو بيضغط عليه: “أنتي إيه اللي موقفك هنا بالمنظر ده؟! مش أنا قولت ملمحكيش برة أوضتك؟!” سولاف من الوجع والخوف، ودموعها نازلة زي الشلال، بصت في عيونه وقالت بصوت يقطع القلب: “والله.. والله كنت بعمل ينسون لتيتا عشان كحتها.
. أنا أسفة، سيب إيدي يا أبيه بتوجعني.. أنا هلم الازاز وأمشي فورا!” سالم بص لدموعها ولـ شفايفها اللي بـ تترعش، ولأول مرة الكره اللي في عينه يتحول لحاجة تانية.. حاجة شبه الرغبة والتملك والتحدي.. ضغط على دراعها أكتر وصوته طلع خشن ومرعب: “لم الازاز إيه وزفت إيه!
غوري على أوضتك وملمحكيش تخرجي منها تاني بالمنظر ده.. سامعة ولا لأ؟!” سولاف هزت راسها بسرعة وجرت على أوضتها وهي بتصرخ بالعياط وقفتلت الباب بالمفتاح.. أما سالم ففضل واقف في المطبخ، بيبص على الأرض والازاز المكسور، ونفسه عالي وسريع.
. حط إيده على قلبه اللي كان بيدق بعنف، واكتشف إن التحدي الأسود مش بس إنها تعيش في بيته.. التحدي الحقيقي إن قلبه الميت بدأ يصحى، والبنت دي ببراءتها ورقتها هتدمر كل قسوته وغضبه!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.