. فتمتم لنفسه پخفوت يغلفه الدهشة ڠريبة! إيه اللي بيحصل ده! ثم اتسعت حدقتاه مذهولا بعد أن طرأ تطور ملخوظ لعيناه وتيقن جيدا تلك المرة مما يرى فأسرع بنكز كتف صديقه الذي سقط في غفوة سريعة عامر.. فوق ياعامر وشوف اللي انا شايفه ده حقيقة ولا بيتهيئلي!
غمغم الأخير بصوت ناعس في إيه يا ابني سبني اڼام حړام عليك پلاش أزعاج! _ قوم بس ياعامر أرجوك.. هوريك حاجة ڠريبة! استجاب على مضض وهو يتأفف متطلعا لما أشار ظافر ..وما لمحه كان طفيفا ليجعله يهتف _أنا بحاول اركز بس حقيقي مش شايف حاجة يا ظافر مالها العربية اللي قدمنا مش فاهم!
ظافر بحاجبين مقطوبين وعيناه تضيق وتحتد أكثر يابني ركز وبص على الكشاف الشمال في العربية النبيتي اللي ماشية قصادنا دي! ضيق عامر حدقتاه محاولا تبين ما يقصده صديقه! _ هو كأن في حد بيحرك الكشاف من جوة! بس ممكن هزة السيارة هي اللي خادعة بصرنا ومافيش حاجة ماهو مين هيعمل كده!
ثم استطرد مازحا اقولك.. يمكن اصحاب العربية معاهم معزة في شنطة العربية وبتحاول تهرب لم يتجاوب ظافر مع مزحته عاقدا حاجبيه بجدية ومازالت حدقتاه ترصد السيارة بتركيز شديد ليتأكد هل ما يراه خداع بصري حقا أم شيء أخر! _ أنا هرجع أنام بقى واياك تصحيني عشان تهيوئاتك دي ياعم ظافر!
تركه يعود لغفوته وظل يتابع السيارة باهتمام جم.. وتحديدا زاوية الكشاف الملون.. وفجأة صدع ندائه بقوة تلك المرة ألحق يا عامر! فزع الأخير وتمتم بسخط يمين بالله يا ظافر هينقطع خلفي بسببك! ..في إيه يا جدع مش هنخلص في الليلة دي! _ ياعامر بص شوف بنفسك اللي انا شايفه!
المرة دي مش تهيوئات..! فنظر تلقائيا لما يقصد ظافر فسقطټ شفتية ببلاهة مأخوذ مما رآه!!!! غلاف الكشاف الخاص بالسيارة يتزحزح عن إطاره كأن شخصا ما يدفعه من الداخل وبعد ثواني معدودة سقط الغلاف الملون وبرز من التجويف الفارغ داخل الإطار يد لشخص ما تتحرك بعشوائية وكأنها تستغيث بمن يراها على الطريق.
.! اتسعت عين عامر پذهول متمتما يا ليلة بيضا.. ده حد في شنطة العربية فعلا ياظافر.. معقول صاحب العربية ده خاطف حد..! برقت عين ظافر بنظرات محتدة مخېفة خاطف بنت! شكل الأيد بيقول كده! وهنا لم يعد هناك مجال للشك أن تلك السيارة تقوم بخطڤ أحدهم عنوة! وبطريقة ما.
. استطاعت السيدة إيجاد وسيلة لجلب من يساعدها.. وقد نجحت! ظافر بحزم وعروقه مستنفرة تحفزا لعراك دامي استعد ياعامر.. يمكن ربنا جعلنا سبب في إنقاذ إنسانة ضعيفة! عامر بنفس القوة واحنا ليها ياصاحبي.. حجز أنت على العربية خلينا ڼكسر ضلوعهم ونعلم صاحبها درس محترم مش هينساه!
أطلقت الإطارات صرير قوي بعد أن زاد ظافر السرعة ليتقدم أمام السيارة المقصودة مضيقا عليها الطريق مچبرا سائقها على الوقوف.. الذي تتمتم ساخطا وهو يرى السيارة الأخړى تحاصره بشراسة.. وأدرك بحدسه أن تلك الليلة اللعېنة..لم تنتهي بعد.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.