توأم زوجي سهر محمد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

” شال حور بين دراعاته، وابن أخوه في إيده التانية، ومبصش لأي حد ولا لكاميليا ولا لأمه. طلع السلالم كأنه بيسابق الزمن. دخّلها جناحه الخاص، حطها على السر,,ـــــير الضخم برفق شديد، ونيم الطفل جنبها. فضل رايح جاي في الأوضة زي الأسد المحبوس، بيبص لوشها الشاحب، ومش فاهم إيه الإحساس اللي بيعصره من جواه ده.

دي أرملة أخوه.. بس في اللحظة دي، حس إن روحه هي اللي بتنسحب منه. بعد نص ساعة، الدكتور كان كشف عليها وخرج لياسين اللي واقف برة الأوضة وعينيه بتطق شرار. الدكتور بخوف: “ياسين بيه.. المدام اتعرضت لضغط عصبي جبار، ده غير إن جسمها ضعيف جداً ومناعتها شبه معدومة..

أنا إديتها مهدئ، بس هي محتاجة راحة تامة وعناية فائقة، أي صدمة تانية ممكن توقف قلبها.” ياسين شاور للدكتور يمشي من غير ولا كلمة. دخل الأوضة وقفل الباب بالمفتاح. قرب من السر,,ـــــير، لقى حور بدأت تفتح عينيها بتعب شديد.

أول ما شافته، الدموع نزلت من عينيها، وحاولت تقوم بس مكنش فيها حيل. ياسين قعد على حرف السر,,ـــــير، وحط إيده الكبيرة الدافيّة على جبينها وقال بصوت هادي جداً عكس العاصفة اللي براه: “ماتخافيش.. إنتي في عرين الجلاد، مفيش مخلوق يقدر يتخطى الباب ده.

” حور مسكت في ياقة قميصه بإيديها المرتعشة، وبصت في عينيه برعب وقالت بصوت متقطع: “عـ.. عاصم! عمك عاصم يا ياسين.. هو اللي . سيف!” ياسين ملامحه اتجمدت: “بتقولي إيه؟” حور كملت بدموع وقهر: “الخاتم.. الخاتم اللي في إيده اليمين.. والصوت الأجش ده..

أنا سمعته ليلة الدــ,,ـــــادثة، سيف كان فاتح الإسبيكر غصب عنه وقت العراك.. عمك قاله (نهايتك الليلة يا سيف، إنت واللي في بطن الجربوعة بتاعتك).. ياسين.. عمك كان بيحط إيده على سلا..حه تحت الجاكيت برة.. هو عايز ي. ابني!” الجملة دي كانت الشرارة اللي فجرت بركان الجلاد.

ياسين قام وقف ببطء. عينيه اتحولت للون أسود مخيف، وعروق رقبته برزت بطريقة مرعبة. طلع مسد..سه الأوتوماتيكي من درج الكومودينو، وعمره وسحب الأجزاء بصوت رن في الأوضة. بص لحور نظرة كلها وعيد للمــ,,ـــــوت، وقال ببرود قاتل: “عمر ما حد اتجرأ ومد إيده على حاجة تخص ياسين الدمرداش وعاش عشان يحكي عنها.

نامي يا حور.. ولما تصحي، هتكوني سيدة القصر ده بلا منازع.. وعاصم هيكون مجرد ذكرى.” ياسين ساب مسد..س تاني صغير جنبها على المخدة: “لو أي حد حاول يفتح الباب ده غيري.. اضــ,,ـــــربي في المليان.” خرج ياسين من الأوضة، وقفل الباب وراه بالمفتاح.

عينيه كانت بتدور على عاصم عشان يبدأ حمام الدم. مشى في الممر الطويل بخطوات ثابتة ومرعبة، لكن فجأة.. وقبل ما يوصل لأول السلم.. صوت رصاصة مدوي شق سكون القصر! رصاصة مخرجتش من تحت.. الرصاصة خرجت من جوا أوضة حور المقفولة!

وصوت صرخة حور شقت قلبه قبل ما تقطع الصمت! صوت الرصاصة كأنه اخترق قلب “ياسين” قبل ما يرج صدى القصر كله! الجلاد اللي مبيخافش من المــ,,ـــــوت، حس إن روحه بتنسحب منه. لف ورجع زي الإعصار، وبضــ,,ـــــربة واحدة بكتفه كسر باب الجناح الضخم اللي اتخلع من مفصلاته ووقع على الأرض بعنــ,,ـــــف.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ديدا الشهاوي

ديدا الشهاوي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
49مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان