. دولت هانم.. سيف كان دايما يقولي إنها مبترحمش وإنها لو عرفت بوجودي هتمحيني من على وش الأرض، فما بالك لما أدخل عليها كمراتك؟” ياسين ضغط على دركسيون العربية لحد ما عقل صوابعه ابيضت، وقال ببرود قاسي: “أمي بتحب القوة، ومفيش قوة في العيلة دي كلها أكبر مني.
متخافيش من دولت هانم.. خافي من اللي . سيف، لأنه عايش وسطينا بياكل ويشرب معانا، ولما يشوف ابنه رجع القصر.. مش هيسكت.” الكلمة خلت الدم يهرب من وش حور وشدت على ابنها أكتر. وصلت العربية قدام بوابة حديد ضخمة، اتفتحت فوراً أول ما الحراس شافوا عربية “الجلاد”.
القصر كان أقرب لقلعة متحصنة، فخامة ترعب، وتماثيل وحراس في كل مكان. ياسين نزل من العربية، ولف فتح الباب لحور. مدت إيدها المرتعشة، مسكها بقوة كأنه بيبث فيها من روحه، وسحبها توقف جنبه. دخلوا من الباب الرئيسي للقصر. الصالة كانت واسعة جداً، وفي النص كان متجمع كبار العيلة.
“دولت هانم” قاعدة على كرسيها الفخم زي الملكة، بتشرب قهوتها، وجنبها “عاصم الدمرداش” عم ياسين، اللي ماسك حسابات العيلة كلها، ومراته وبنته. أول ما صوت خطوات ياسين رنت في المكان، الكل سكت وبصله. بس الصمت اتحول لذهول وصدمة لما شافوا البنت اللي ماسكة في إيده وشايلة طفل.
دولت هانم نزلت فنجان القهوة ببطء مرعب، وعينيها بتفحص حور من فوق لتحت باشمئزاز، وقالت بصوت حاد زي الشفرة: “مين دي يا ياسين؟ واليتم اللي على إيدها ده جايبه من أي داهية؟ إنت بقيت بتلم شحاتين من الشارع وتدخلهم قصر الدمرداش؟
” حور اتنفضت من الكلمة ودموعها لمعت، بس ياسين ضغط على إيدها بقوة عشان يسكتها، ووقف قدام أمه بشموخ وقال بصوت هز جدران القصر: “الزمي حدودك يا أمي.. اللي بتتكلمي عنها دي تبقى مراتي، وحرم ياسين الدمرداش.. واللي على إيدها ده يبقى ابني، ووريث العيلة دي.” الكلمة نزلت زي القنبلة.
عاصم الدمرداش قام وقف بعصبية ورمى الجرنال من إيده: “إنت اتجننت يا ياسين؟! مراتك مين وابنك مين؟ إنت متجوزتش، والولد ده عمره شهور، إزاي ابنك؟ إنت بتستغفلنا؟” ياسين بصله بنظرة خليته يبلع بقيت كلامه، وقال ببرود قاتل: “أنا متجوزها في السر من أكتر من سنة، ومكنتش ناوي أعلن دلوقتي.
. بس ظروف مراتي الصحية أجبرتني أجيبها هنا تعيش في بيتي وتحت عيني.. وأظن أنا كبير العيلة دي ومحدش له إنه يحاسبني.” دولت هانم قامت وقفت، وقربت من حور بخطوات بطيئة، عينيها كانت بتطلع نــ,,ـــــار. بصت للطفل النايم، وفجأة ملامحها اتغيرت..
دقات قلبها زادت وهي بتبص لملامح الطفل اللي كان نسخة مصغرة من.. سيف! دولت رفعت عينيها لياسين وقالت بصوت بيترعش من الغضب والشك: “الولد ده مش ابنك يا ياسين… الولد ده…” وقبل ما دولت هانم تكمل جملتها، حور رفعت عينيها صدفة وبصت لـ “عاصم” عم ياسين.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.