توأم زوجي سهر محمد

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

اللي رعبها، وخلى الدم يهرب من عروقها وتتمنى الأرض تنشق وتبلعها.. إنها شافت الخاتم الفضة الضخم اللي في صباع عاصم. نفس الخاتم.. وبنفس النقشة الغريبة. وفي نفس اللحظة، عاصم اتكلم وقال بصوته الأجش: “أاهلا بيكي في قصر الدمرداش.. يا عروسة.

” حور شهقت بخفوت ورجعت لورا خطوة واستخبت في ضهر ياسين وهي بتترعش كأن كهربا مسكت في جسمها. الصوت ده… هي عارفة الصوت ده كويس! ده نفس الصوت اللي كلم سيف في التليفون ليلة الدــ,,ـــــادثة وقاله: “نهايتك الليلة يا سيف، إنت واللي في بطن الجربوعة بتاعتك!

” ياسين حس برعشة حور القوية ورا ضهره، لف بصلها لقاها وشها أزرق وبتشاور بعينيها برعب على عاصم، وقبل ما تنطق حرف… الباب الرئيسي للقصر اتفتح بعنــ,,ـــــف، ودخل منه شخص خلى ياسين نفسه يتسمر مكانه من الصدمة، ودولت هانم تصرخ بأعلى صوتها! الكل كان متسمر في مكانه.

الشخص اللي دخل من باب القصر مكنش مجرد زائر عادي، دي كانت الصدمة اللي خلت الدم يهرب من وشوش الكل. “كاميليا”.. خطيبة سيف الأولى! البنت اللي المفروض إنها ماتت معاه في نفس دــ,,ـــــادثة العربية من سنة، والكل حضر جنازتها.

كانت واقفة على الباب، لابسة أسود في أسود، ونص وشها اليمين متغطي بشال حرير بيخفي تحته آثار حروق الدــ,,ـــــادثة، بس عينيها كانت بتطق شرار وانتقام. دولت هانم صرخت صرخة رعب ووقعت على الكرسي وهي بتحط إيدها على قلبها: “عفريتة! إنتي طلعتي من قبــ,,ـــــرك إزاي؟

!” ياسين اللي عمره ما رمش له جفن قدام أكبر مصايب الدنيا، ملامحه اتجمدت وهو بيبصلها بذهول تام. كاميليا دخلت بخطوات بطيئة، كعب جزمتها بيخبط على الرخام كأنه بيعد ثواني الانفجار، وبصت لعاصم الدمرداش اللي وشه جاب ألوان وكل نقطة دم فيه نشفت: “ماتخافش أوي كده يا عاصم بيه.

. أنا لسه منزلتش القبــ,,ـــــر عشان أطلع منه.. سيف بس هو اللي نزل، عشان كان أرجل من إنه يبيع لحمه ودمه.. سيف مات وهو بيحميني أنا والسر اللي عرفناه!” حور كانت واقفة ورا ياسين، جسمها كله بيتنفض. الكلمات بتنزل عليها زي المطارق.

المشهد كله كان أكبر من قدرة قلبها المريض على التحمل. بصت لعاصم، لقت إيده اللي فيها الخاتم الفضة المريب بتترعش، وبيمدها بالبطيء جوا الجاكيت بتاعه كأنه بيسحب سلا..ح. رعب حور من عاصم، مع صدمة كاميليا، مع الإرهاق الجسدي لمرضها.. كل ده اتجمع في لحظة واحدة.

النفس هرب من صدـ,,ـــرها، والرؤية بدأت تسود. “يا.. ياسين..” همست بيها حور بضعف شديد قبل ما ركبها تخونها وتسقط على الأرض. ياسين لف في جزء من الثانية، وقبل ما جسمها أو ابنه اللي بين إيديها يلمسوا الأرض، كان ياسين نزل على ركبته وحــ,,ـــــضنها بقوة.

حور فقدت الوعي تماماً، ووشها بقى أبيض زي التلج. الجلاد اللي كان واقف من ثواني بيحاسب الكل، اتحول لشخص تاني خالص. عينيه وسعت برعب حقيقي لأول مرة، صرخ بصوت زلزل القصر كله: “طااااارق! دكتور فوراً على جناحي.. لو اتأخر دقيقة هطربق القصر ده على دماغ الكل!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ديدا الشهاوي

ديدا الشهاوي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
69مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

اغوار عزيز ل سارة روايات

اغوار عزيز ل سارة

الفصل الأول أنا بكرهك يا عزيز!!! فاهم يعني إيه بكرهك! بكره طريقتك و إسلوبك و برودك و آآ!! …

ديدا الشهاوي 0.0 10 دقائق