توأم زوجي سهر محمد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

الطفل سكت أول ما حس بحــ,,ـــــضن ياسين، كأنه حس بريحة أبوه. ياسين بص لحور وقال بصوت أجش، مختلف تماماً: “أنتي ساكنة فين؟” حور ردت بتعب: “في بنسيون في الحسين.. بس صاحبه طردني النهاردة.” ياسين ضغط على سنانه لحد ما ظهرت عروق فكه. مسك تليفونه وكلم “طارق” دراعه اليمين: “طارق.

. تلغي كل اجتماعاتي لمدة أسبوع. وتبعث حد يلم أي حاجة تخص المدام من البنسيون اللي في الحسين.” حور برقت عينيها بصدمة: “مدام؟” ياسين قفل السكة، وقرب منها خطوة لحد ما بقت المسافة بينهم معدومة، وقال بنبرة فيها أمر ومفيهاش مجال للنقاش: “انتي مش هتمــ,,ـــــوتي يا حور.

هسفرك برة، وهتتعالجي، وهتعيشي عشان تربي ابن أخويا.” بلعت ريقها بخوف: “بس عيلتك.. أمك وعمامك مستحيل يقبلوا بيا ولا بابن سيف.. سيف قالي إنهم بيكرهوني.” ياسين ابتسم ابتسامة مرعبة، نظرة الجلاد رجعت لعينيه بس المرة دي عشان يحميها، مش عشان يأذيها.

“ومين جاب سيرة إنك أرملة سيف؟” حور بصتله بعدم فهم ورعب: “قصدك إيه؟” ياسين عدل ياقة قميصه، وبص للطفل اللي نايم على دراعه، وبعدين بص في عينيها مباشرة وقال بهدوء شق سكون المكتب: “عشان تدخلي قصر الدمرداش وتعيشي في حمايتي من غير ما حد يقدر يمس شعرة منك أو يفكر ي.

ك زي ما .وا أخويا…” سكت ثانية وكمل: “هتدخلي القصر النهاردة على إنك.. مراتي أنا! والولد ده.. ابني أنا.” حور صرخت بهمس: “إنت بتقول إيــــه؟!” ياسين ماداهاش فرصة تستوعب، فتح باب المكتب ونده بصوت هز الشركة كلها: “يا طااااارق.. جهزلي العربية فوراً.. أنا هاخد مراتي وابني ونرجع على القصر!

” حصري للكاتبة #سهر_محمد طول الطريق في عربية ياسين الدمرداش، الصمت كان مرعب. العربية ماشية بسرعة تشق الأسفلت، وحور ضامة الطفل لحــ,,ـــــضنها وبتبصله بخوف. قلبها كان بيدق زي الطبول، مش قادرة تستوعب الجنون اللي بيحصل. هي أرملة أخوه.. إزاي فجأة بقت مراته؟

وإزاي هتدخل بيت عيلة أقل ما يقال عنهم إنهم حيتان بياكلوا بعض؟ ياسين كان باصص قدامه بجمود، ملامحه زي الصخر مبتقولش أي حاجة. بس فجأة كسر الصمت ده وصوته الرخيم ملى العربية: “اسمعيني كويس عشان مش هعيد كلامي مرتين.

من اللحظة اللي رجلك تخطي فيها باب القصر، إنتي مبقتيش حور الضعيفة المريضة اللي بتستخبى في بنسيون. إنتي بقيتي حرم ياسين الدمرداش.” بصلها بطرف عينه وكمل بصرامة: “عيلة الدمرداش مابترحمش الضعيف. لو شافوا الخوف في عينيكي، هياكلوكي لحم ويرموكي عضم.

طول ما إنتي في ضهري وتحت اسمي، محدش هيقدر يمس شعرة منك.. بس لو غلطتي بكلمة أو ضعفتي قدامهم، أنا مش هقدر أحميكي من لسانهم ولا من خططهم. فاهمة؟” حور بلعت ريقها بصعوبة، وهزت راسها بضعف: “فاهمة.. بس مامتك.. دولت هانم..

سيف كان دايما يقولي إنها مبترحمش وإنها لو عرفت بوجودي هتمحيني من على وش الأرض، فما بالك لما أدخل عليها كمراتك؟” ياسين ضغط على دركسيون العربية لحد ما عقل صوابعه ابيضت، وقال ببرود قاسي: “أمي بتحب القوة، ومفيش قوة في العيلة دي كلها أكبر مني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ديدا الشهاوي

ديدا الشهاوي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
67مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان