ولنا في الحب حياة نرمين عادل همام 2

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

” كنت عايزة أزعق فيه، بس أول ما فتحت بوقي الدموع نزلت زي المطر.. فضلت أعيط وهو ساكت بيسمعني، وبعدين قال برقة: ـ “يارا..” دي كانت أول مرة يناديني من غير “أستاذة” ولا ألقاب. ـ “أنا هنا يا أمجد.” ـ “هترجعي إمتى؟” ـ “فاضل لي 3 شهور في الخدمة والإشراف.

” مسحت دموعي وقلت له بكل وضوح وصدق: ـ “أمجد.. أنا بحبك وبفتقدك.. مش لأني محتاجة حد ينقذني، أنا أقدر أعيش وأشتغل وأحل مشاكلي لوحدي.. بس لما بفرح، بتمنى تكون معايا، ولما بخاف بتمنى أسمع صوتك.. أنت مش مجرد شخص بيساعدني، أنت الشخص اللي قلبي اختاره.

” الخط سكت لحظات، وبعدين سمعت ضحكته الدافية: ـ “أنا هخلص الـ 3 شهور وأرجع فوراً.. وهسألك السؤال اللي مستنيه من زمان.” ـ “أنا هستناك.” في اليوم اللي رجع فيه أمجد، رحت المطار أستقبله. كنت شايلة بوكيه ورد عباد شمس كبير، أول ما أبواب الوصول اتفتحت، طلع أمجد كان أرفع شوية وسمر من شمس الصعيد، وشايل شنطته على كتفه.

أول ما شافني بالورد وقف مكانه. قربت منه بابتسامة: ـ “دكتور أمجد..” ـ “أستاذة يارا..” ـ “فاكر السؤال اللي ألت لي عليه من سنة؟” ابتسم وبص لي كتير، كأنه بيتأكد إن البنت اللي قدامه دي مش هي البنت المكسورة اللي كانت قاعدة على الرصيف بتعيط: ـ “يارا.

. تقبلي تبدأي معايا حياة جديدة ونبني بيتنا سوا؟” مش “تكوني لي” ولا “أنا هحميكي”.. بل نبدأ سوا. هزيت راسي وقلت: “موافقة.” سحبني في حضن دافي وأمين وسط المطار.. حضن حسسني إن رحلة العذاب انتهت رسمياً، وبدأت رحلة الأمان.

جوازنا كان هادي.. عملنا حفل صغير في الحديقة اللي ورا ورشة “تأنّق”، حضره القريبين بس، من غير بهرجة ولا فلاشات. لبست فستان أبيض بسيط صممته لي صاحبتي، وتحت رقبتي كان فيه البروش الفضة القديم اللي عملته زمان بالجامعة. قبل الفرح بساعة، وصلني طرد بدون اسم.

. جوة الطرد كان فيه خاتم الجواز القديم اللي سبته على الطاولة ليلة دخلتي من أدهم، ومعاه ورقة صغيرة: “حاجتك رجعت لكِ.. أتمنى لكِ السلام.” بصيت للخاتم فترة، وبعدين أديته للمساعدة عندي: ـ “سيحيه واعملي منه أجراس هواء صغيرة نعلقها قدام ورشة التدريب للبنات.

” الذهب ملوش ذنب.. الذكريات نقدر نعيد تشكيلها وتطلع منها صوت حلو وجديد! بعد جوازي من أمجد، عشنا حياة هادية وقائمة على الاحترام والوضوح. عملنا حساب مشترك لمصاريف البيت، وكل واحد فينا محتفظ بذمته المالية وشغله.. ما فيش غموض ولا شك، وكل حاجة بنتكلم فيها بوضوح.

بعد 6 شهور من جوازنا.. ظهر الخطين الحمر في اختبار الحمل! قعدت في الحمام وإيدي بترتعش.. ذكريات التعب والدم في ليلة دخلتي القاسية والظروف الصعبة جُم في عقلي فوراً.. فتح أمجد الباب ولما شاف الاختبار في إيدي، قعد على الأرض جنبي بالراحة: ـ “يارا.

. انتِ كويسة؟” أول سؤال سأله ما كانش “أنا هبقى أب”، بل كان بيطمن عليا أنا! هزيت راسي وقلت له وخايفة: “أنا خايفة يا أمجد..” سحبني في حضنه بالراحة وقال: “أنا معاكي.. بكره نروح للدكتورة ونمشي خطوة بخطوة.. صحتك ونفسيتك هي أهم حاجة عندي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
ديدا الشهاوي

ديدا الشهاوي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
69مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

شكوه روايات

شكوه

الفصل الأول رأسها ثقيل منغمس بثنايا وسادة ناعمة عاچزة تماما عن تحريكها..! عبق ڠريب يختلط ب…

ديدا الشهاوي 0.0 166 دقائق